أبو ريحان البيروني

334

القانون المسعودي

وأحق الدوائر بتحديده لنجعل مبدأ تلك الأشكال ما أخذت من قوتي دائرتي الأوتاد بنصيب وهي التي تجتاز على تقاطعي فلك نصف النهار والأفق فهي ونظائرها هي الدوائر المقصودة للعمل في طريق بطليموس فإذا كانت الكوكب على إحدى هاتين الدائرتين كانت أشكال مناظرة المستوية من النقطة التي يوافقه عليها من نقط معدل النهار وكانت مطارحها هي ما اتفق على تلك الدائرة من فلك البروج عند اجتياز ضلع ذلك الشكل عليه فمعلوم أن مطالع خط الاستواء يدل عليها منذ كون الكوكب على فلك نصف النهار أو الليل وأن مطالع البلد يدل عليها عند كونه على أفق المشرق وأن مغارب البلد المساوية لمطالع النظير تدل عليها عند كونه على أفق المغرب . حساب ذلك إذا كان الكوكب في درجة الرابع أو العاشر أخذنا مطالعه في خط الاستواء وزدنا عليها للتسديس ستين زمانا وللتربيع تسعين وللتثليث مائة وعشرين وقوّسنا كل واحد من المبالغ في مطالع خط الاستواء فيخرج مطارح تلك الشعاعات يسرى وإن نقصنا من مطالع الكوكب في خط الاستواء ما كنا زدنا عليها وقوّسنا البواقي فيها فخرجت مطارح تلك الشعاعات يمنى والتربيعان يتقابلان كما أن التسديس في كل واحد من الجانبين يقاطر التثليث في الجانب الآخر فإن كان الكوكب في درجة الطالع عملنا مثل ما تقدم بمطالعه في البلد من الزيادات والنقصانات والتقويس فيها فتحصل منه مطارح تلك الشعاعات وإن كان الكوكب في درجة الغارب عملنا بدرجة الطالع في مطالع البلد ما تقدم ثم زدنا على كل واحد مما يخرجه التقويس فيها مائة وثمانين درجة فينتهي إلى مطارح تلك الشعاعات . تهذيب ذلك أصحاب هذا العمل يستعملون درجة الكوكب في جميع أحواله ومتى عرض للكوكب عرض فالواجب عليهم استعمال مطالع درجة ممره في خط الاستواء إذا كان على فلك نصف النهار ومطالع درجة طلوعه في البلد إذا كان على أفق المشرق ومغارب درجة غروبه في البلد أعني مطالع نظيرها فيه إذا كان على أفق المغرب ليستمر الأمر بحسب ما أسسوه وإذا كان الكوكب فيما بين دائرتي الأزمان . وقد علم أن مطالع خط الاستواء كالمركز وكالقطب لمطالع سائر البلاد ذوات العروض لأن تعديل النهار أعني فضل المطالع يحصل للدرجات بحسب البعد عن فلك نصف النهار إما زائدا على مطالع خط الاستواء وإما ناقصا عنها وتناهيه في المقدار يكون عند الأفق ثم يتراجع بالاقتراب من فلك نصف الليل إلى